الشيخ الأنصاري
117
كتاب النكاح
معارضة بأخبار كثيرة دالة على استقلال الباكرة ، معتضدة أو منجبرة بفتوى الأكثر ودعوى الاجماع : ما يدل على استقلال البكر منها : صحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام : ( تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بأمرها ) ( 1 ) . ومنها : الصحيح المروي في الكافي عن الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها إن تزويجها بغير ولي جائز ) ( 2 ) . معنى كون المرأة مالكة لنفسها فإن الظاهر أن المراد بكونها مالكة لنفسها ( 3 ) : كونها مالكة لأمورها ( 4 ) وما به نظام ( 5 ) معاشها من المعاوضات والعطيات وغيرها ، كما يدل على ذلك تفسير مالكية أمرها في رواية زرارة بأن ( تبيع وتشتري وتعتق ) ( 6 ) ، فيرجع حاصل ذلك إلى كونها بالغة رشيدة ، فيكون قوله : ( غير السفيهة ولا المولى عليها ) أي لأجل الصغر ، تفسيرا لمالكية نفسها ، فملاك أمرها تارة فسر في الأخبار بصحة عقودها وإيقاعاتها ، وأخرى باتصافها بما هو مناط صحة تلك الأمور ، وهي عدم السفاهة والصغر المعبر عنهما بالبلوغ والرشد .
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 203 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، الحدث 10 . ( 2 ) الكافي 5 : 391 ، الحديث الأول ، وعنه في الوسائل 14 : 201 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، الحديث الأول . ( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : نفسها . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : أمرها . ( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : نظم . ( 6 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 6 .